السيد علي الشهرستاني

29

وضوء النبي ( ص )

تداخلت في هذه العبادة ، وجعلتها مثارا للأخذ والردّ ، فنقول : اختلف المسلمون تبعا لاختلاف الصحابة في نقل وبيان وضوء رسول اللَّه ( ص ) على نحوين ونهجين رئيسيّين « 1 » ، وكان لكلّ منهما - على ما وصل إلينا من السلف - أتباع وأنصار ، من صحابة وتابعين لهم يذودون عمّا يرتئون ، ويقيمون الأدلّة والبراهين على ما يذهبون إليه . ولكن قبل الخوض في غمار البحث ، ومناقشة الأدلّة ومدى حجّيّتها ، لا بدّ من التمهيد للموضوع بمقدّمة نبحث فيها عن تاريخ الاختلاف وأسبابه ودواعيه ، بادئين ذلك بوضوء المسلمين في الصدر الإسلاميّ الأوّل .

--> ( 1 ) يتلخّص النهجان في وضوء المذاهب الأربعة ، ووضوء الشيعة الإماميّة والذي ستقف عليهما في 414 إلى 442 .